السيد علي الطباطبائي

76

رياض المسائل

( ولو نوى بهما الأخيرة ) أو أهمل ( بطلت الصلاة ) وفاقا للنهاية والحلي ( 1 ) وجماعة . أما على الأول : فلأنه إن اكتفى بهما للأولى وأتى بالركعة الثانية تامة خالف النية ، " وإنما الأعمال بالنيات ) ، وإن ألغاهما وأتى بسجدتين أخيرتين للأولى ثم أتى بالركعة الثانية زاد في الصلاة ركنا . وإن اكتفى بهما ولم يأت بعدهما إلا بالتشهد والتسليم نقص من الركعة الأولى السجدتين ، ومن الثانية ما قبلهما . وأما على الثاني : فلأن متابعة الإمام تصرفهما أي الثانية ما لم ينوهما للأولى . ( وقيل ) في الأول ، والقائل المرتضى في المصباح ( 2 ) والشيخ في المبسوط والخلاف ( 3 ) وغيرهما : لا تبطل بل ( يحذفهما ويسجد ) أخريين ( ل‍ ) الركعة ( الأولى ) للنص . وإن كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى لم يجز عنه الأولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى وعليه بعد ذلك ركعة تامة ، وللاجماع على ما في الخلاف ( 4 ) . وفيه وهن لمكان الخلاف ، وندرة القائل به . وفي الأول قصور من حيث السند ، بل والدلالة أيضا كما صرح به جماعة ، وذلك لجواز أن يكون قوله - عليه السلام - " وعليه أن يسجد إلى

--> ( 1 ) النهاية : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 157 ، والسرائر : كتاب الصلاة في أحكام صلاة الجمعة ج 1 ص 299 . ( 2 ) لم تتوفر لدينا نسخته إلا أنه حكي عنه في المعتبر : كتاب الصلاة في بقية الصلوات ج 2 ص 299 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في شرائط صلاة الجمعة ج 1 ص 145 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 363 ج 1 ص 653 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 363 ج 1 ص 604 .